2 الآيتان
فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن
الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين
ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين ( 116 ) وما كان ربك ليهلك
القرى بظلم وأهلها مصلحون ( 117 )
2 التفسير
3 عامل الانحراف والفساد في المجتمعات :
من أجل إكمال البحوث السابقة ذكر في هاتين الآيتين أصل أساسي
اجتماعي يضمن نجاة المجتمعات من الفساد ، وهو أنه ما دام هناك في كل مجتمع
طائفة من العلماء المسؤولين والملتزمين الذين يحاربون كل اشكال الفساد
والانحراف ، ويأخذون على عاتقهم قيادة المجتمع فكريا وثقافيا ودينيا ، فإن هذا
المجتمع سيكون مصونا من الزيغ والانحراف .
لكن متى ما سكت عن الحق أهله وحماته ، وبقي المجتمع دون مدافع أمام
عوامل الفساد ، فإن انتشار الفساد ومن ورائه الهلاك أمر حتمي .
الآية الأولى أشارت إلى القرون والأمم المتقدمة الذين ابتلوا بأشد أنواع
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 95
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٥