2 الآيتان
ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ
يذهبكم ويأت بخلق جديد ( 19 ) وما ذلك على الله بعزيز ( 20 )
2 التفسير
3 الخلق على أساس الحق :
بعد ما بحثنا عن الباطل وأنه كالرماد المتناثر إذا اشتدت به الريح ، نبحث في
هذه الآية عن الحق واستقراره . يقول الله تعالى مخاطبا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باعتباره
الأسوة لكل دعاة الحق ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق .
" الحق " كما يقول الراغب في مفرداته " المطابقة والتنسيق " وله استعمالات
أخرى : فتارة يستعمل الحق في العمل الصادر وفقا للحكمة والنظام كما في قوله
تعالى : هو الذي جعل الشمس ضياءا والقمر نورا . . . ما خلق الله ذلك إلا
بالحق . ( 1 )
وتارة يطلق على الشخص الذي قام بهذا العمل المحكم ، كما نطلقها على الله
هامش
1 - يونس ، 5 .