وعلى أية حال فتذكر الأيام العظيمة ( من أيام النصر أو من أيام الشدة ) له
دور مؤثر في يقظة الشعوب ، وبالإلهام من هذا النداء السماوي سوف نحيي الأيام
العظيمة في التاريخ الإسلامي ، ونخصص لها أياما معينة في السنة لتجديد
ذكراها ، لكي نتعلم منها الدروس التي لها أثر مهم في يومنا هذا .
وفي تاريخنا المعاصر - خصوصا في تأريخ الثورة الإسلامية في إيران -
توجد أيام مثيرة جدا والتي هي بحق مصداق ل " أيام الله " ويجب أن نذكرها في
كل سنة ، وهي التي امتزجت بذكرى الشهداء ، المقاتلين ، المجاهدين الكبار ، ومن
ثم نستلهم منها ونحفظ ميراثهم الكبير .
وعلى هذا الأساس يجب أن ندخل هذه الأيام العظام ضمن برامج الكتب
الدراسية في مدارسنا ، وضمن التعليم والتربية لأبنائنا ، ولكي نعلم مسؤوليتنا
" وذكرهم " في مقابل الأجيال القادمة .
لقد أشار القرآن الكريم مرارا إلى " أيام الله " فنسبها لبني إسرائيل مرة ،
وأخرى للمسلمين ، وذكرهم بأيام النعم والعذاب .
3 2 - طريقة الجبارين في التعامل
نقرأ مرارا في آيات القرآن الكريم أن الفراعنة كانوا يذبحون أبناء بني
إسرائيل ويحتفظون بنسائهم ، وهذا العمل لا يقتصر على فرعون ، بل كان على
طول التاريخ طريقة كل المستعمرين حيث كانوا يبيدون قسما من القوى الفاعلة
والمقاومة ، ويضعفون قسما آخر منها ويستخدمونها في منافعهم الخاصة ، وبدون
هذا العمل لا يمكنهم الاستمرار في استعمارهم .
والمهم يجب أن نعلم أنهم كانوا يذبحون الأبناء مباشرة مرة ( كالفراعنة )
وأحيانا يبيدوهم بالإدمان على المخدرات والمشروبات الكحولية ، وإغراقهم
في دواهة الفحشاء لذلك يجب أن ينتبه المسلمون إلى هذه المسألة ، فإذا سلك
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 462
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٢