وهذا الضلال قد أوجد بعد المسافة بينهم وبين الحق فكان من العسير جدا
عودتهم إلى طريق الحق ، ولكن ذلك كان نتيجة لأعمالهم .
* * *
2 ملاحظات
3 1 - مثل الإيمان وطريق الله مثل النور
بالنظر إلى أن النور ألطف الموجودات المادية في العالم ، وسرعة مسيره
أعلى سرعة ، وبركته من أكبر البركات ، ويمكن أن يقال أنه أصل لكل المواهب
والبركات ، فإنه يتضح إلى أي مدى يشتمل النور على معنى كبير بحيث أن القرآن
شبه الإيمان والسير في طريق الله بالنور .
والنور أصل التجمع بينما الظلمة عامل للتفرق ، النور علامة الحياة والظلمة
علامة الموت .
ولهذا السبب شبه القرآن الكريم كثيرا من الأمور القيمة بالنور ، ومن جملتها
العمل الصالح يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم
وبأيمانهم ( 1 ) .
وكذلك الإيمان والتوحيد ، قال تعالى : الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من
الظلمات إلى النور ( 2 ) .
وقد شبه القرآن الكريم بالنور في قوله تعالى : فالذين آمنوا به وعزروه
ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون ( 3 ) .
وكذلك الدين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم . ( 4 )
هامش
1 - الحديد ، 12 .
2 - البقرة ، 257 .
3 - الأعراف ، 157 .
4 - التوبة ، 32 .