أي مختبر للأسرار هذا الذي يعمل في أغصان الأشجار ، والذي ينتج من
مواد قليلة متحدة ، تركيبات مختلفة تؤمن احتياجات الإنسان .
أليست هذه الأسرار تدل على وجود من يقود هذا النظام بالعلم والحكمة .
وهنا في آخر الآية يقول تعالى : إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون .
* * *
3 هناك عدة نقاط :
3 1 - ما هي وجه العلاقة بين التوحيد والمعاد ؟
كان الحديث في بداية الآية عن التوحيد وأسرار الكون ، ولكن نقرأ في
نهايتها يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربك م توقنون فما هي وجه العلاقة بين
التوحيد والمعاد حتى تكون الواحدة نتيجة للأخرى ؟
للإجابة على هذا السؤال لابد من ملاحظة ما يلي :
أ - إن قدرة الله على إيجاد الكون دليل على قدرته في إعادته كما نقرأ في
الآية ( 29 ) من سورة الأعراف كما بدأكم تعودون أو نقرأ في أواخر سورة
" يس " قوله تعالى : أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق
مثلهم .
ب - وكما قلنا في بحثنا عن المعاد ، فإنه لا فائدة من خلق العالم إذا لم تكن
الآخرة حقيقة ، لأنه لا يمكن أن تكون هذه الحياة هي الهدف من خلق هذا العالم
الواسع . يقول القرآن الكريم ضمن آياته المتعلقة بالمعاد من سورة الواقعة آية
( 62 ) : ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون ( 1 ) .
هامش
1 - للمطالعة أكثر راجع كتاب [ المعاد والعالم بعد الموت ] .