من النباتات وأشجار الفاكهة والزراعة ، لأن احتياجات الإنسان والحيوان كثيرة
ومتفاوتة ، وقد تكون لكل قطعة من الأرض المسؤولية في تلبية إحدى هذه
الحاجات . وأما إذا كانت في مستوى واحد ، أو لم تكن استعداداتها مقسمة
بالشكل المطلوب ، لكان الإنسان يمر بأزمة ونقص في مواده الغذائية والطبية
وسائر الاحتياجات الأخرى ، ولكن هذا التقسيم المناسب للمسؤولية وتوزيعها
على القطعات المختلفة للأرض سوف يسد الاحتياجات اللازمة للإنسان .
قوله تعالى : وجنات من أعناب وزرع ونخيل ( 1 ) صنوان وغير
صنوان ( 2 ) .
" صنوان " جمع " صنو " بمعنى الغصن الخارج من أصل الشجرة ، وعليه
فالكلمة تعني الأغصان المختلفة الخارجة من أصل الشجرة .
والملفت للنظر أنه يمكن أن يكون لكل واحد من هذه الأغصان نوع خاص
من الثمر ، وهذه قد تشير إلى قابلية الأشجار للتركيب . ففي بعض الأحيان يتم
تركيب عدة أغصان مختلفة على ساق واحدة ، وبعد نمو هذه التراكيب تعطي كل
واحدة منها نوعا خاصا من الثمر ، فالتربة واحدة والساق والجذر واحد ولكن
الثمر مختلف .
والأعجب من ذلك أنها تسقى بماء واحد يسقى بماء واحد ونفضل بعضها
على بعض في الأكل .
وقد نرى كثيرا أنه في الشجرة الواحدة أو في غصن واحد توجد ثمار من
نفس الصنف ولكن لها أطعمة وألوان مختلفة ، وفي العالم نشاهد أورادا كثيرة ،
وقد يحمل الغصن الواحد أورادا مختلفة الألوان .
هامش
1 - " أعناب " جمع عنب و " النخيل " جمع نخلة ، ويحتمل أنهما ذكرتا بصيغة الجمع للدلالة على الأنواع المختلفة للعنب
والتمر والتي قد تصل إلى مئات الأنواع في العالم .
2 - وقد ذكروا معنى آخر لصنو ، وهو الشبيه ، ولكن يحتمل أن هذا المعنى مأخوذ من نفس المعنى الذي ذكرناه آنفا .