أن تتعقل القلوب والأسماع وتوقظ الأفكار ، ولإيضاح أن الأوثان ليس لها أي
ميزة أو فائدة ، تدعوهم إلى التفكر والتعلم ، وتضرب لهم الأمثال لمعرفة الحق من
الباطل . الأمثال الحية والقابلة للإدراك .
ومن هنا فالحصيلة النهائية للإيمان بالتوحيد والمعاد هي تلك التطبيقات
العملية والحية لها ، فالقرآن في هذه السورة يدعو الناس إلى الوفاء بالعهد وصلة
الأرحام والصبر والاستقامة والإنفاق في السر والعلانية والنهي عن الانتقام .
ويوضح لهم أن الدنيا فانية ، والطمأنينة والراحة لا تحصلان إلا في ظل الإيمان
بالله .
وفي النهاية يأخذ بأيدي الناس ويغور بهم في أعماق التاريخ ، ويريهم
العواقب السيئة للذين طغوا وعصوا وأبعدوا الناس عن الحق ، ويختم السورة
بتهديد الكفار بعبارات وجمل لاذعة .
إذن فالسورة تبتدئ بالعقائد والإيمان وتنتهي بالبرامج التربوية للإنسان .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 327
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٧