ولكن هذا العمل أصبح بالتدريج مألوفا عندهم ونما عندهم الانحراف الجنسي
وبلغ عملهم حدا أنهم تلوثوا بالآثام من قرنهم إلى قدمهم ( 1 ) .
وربما جر المزاح غير المناسب بين الذكور أو بين الإناث إلى هذا الانحراف ،
فعلى كل حال ، ينبغي ملاحظة هذه المسائل بدقة إنقاذ المنحرفين والملوثين بهذا
الذنب بسرعة ، ويطلب من الله التوفيق في هذا السبيل .
3 أخلاق قوم لوط :
ونقرأ في الروايات والتواريخ الإسلامية أعمالا سيئة كانت عند قوم لوط
سوى الانحراف الجنسي المشار إليه ، ومن هذه الأعمال ما ورد في " سفينة
البحار " حيث نقرأ ما يلي :
. . . قبل كانت مجالسهم ، تشتمل على أنواع المناكير مثل الشتم والسخف
والصفع والقمار وضرب المخراق وخذف الأحجار على من مر بهم ، وضرب
المعازف والمزامير وكشف العورات ( 2 ) .
وواضح أن الانحراف في مثل هذه البيئة وأعمال السوء تأخذ أبعادا جديدة
كل يوم ، وبغض النظر عن قبح الأعمال السيئة - أساسا - تبلغ الحال درجة لا يرى
عندها أي عمل في نظر تلك البيئة سيئا أو منكرا .
ويوجد في عصر تقدم العلوم من هم أشقى من قوم لوط حيث يسلكون
نفس ذلك السبيل وقد تصل أعمال هؤلاء المخزية إلى درجة ننسى عندها أعمال
قوم لوط . . . .
* * *
هامش
1 - البحار ، ج 12 ، ص 147 .
2 - سفينة البحار ، ص 517 .