ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ثم توجه إلى قريش وخاطبهم بقوله : " ماذا
تظنون يا معشر قريش ؟ قالوا : خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم ، وقد قدرت ! قال : وأنا
أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم " .
أي أن اليوم ليس يوم ملامة وانتقام وإظهار الحقد والضغينة " اذهبوا فأنتم
الطلقاء " .
فقال عمر بن الخطاب : ففضت عرقا من الحياء من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك إني
قد كنت قلت لهم حين دخلنا مكة : اليوم ننتقم منكم ونفعل ( 1 ) .
كما أنه وردت في كثير من الروايات الإسلامية أن " زكاة النصر هو العفو " .
يقول علي ( عليه السلام ) : " إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة
عليه " ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - تفسير القرطبي ، ج 9 ، ص 258 .
2 - نهج البلاغة - الكلمات القصار - جملة 11 .