2 بحوث
3 1 - من الذي حمل قميص يوسف ؟
ورد في بعض الروايات أن يوسف قال : إن الذي يحمل قميصي المشافي إلى
أبي لابد وأن يكون هو نفسه الذي حمل قميصي الملطخ بالدماء إليه ، لكي يدخل
السرور على قلبه بعد أن ملأ قلبه حزنا وألما من قبل ! فأعطى ل ( يهودا ) قميصه
بعد أن اعترف له أنه هو الذي حمل قميصه الملطخ بالدماء إلى أبيه وأخبره بأن
الذئب قد أكل يوسف ، وهذا التصرف من يوسف إن لم يدل على شئ فإنه يدل
على أنه برغم أعماله الكثيرة ومتاعبه اليومية ، فإنه لم يغفل عن صغائر الأمور
المتعلقة بالسلوك الأخلاقي ( 1 ) .
3 2 - يوسف وجلالة شأنه :
ورد في بعض الروايات أن إخوة يوسف - بعد هذه القضايا - كانوا يحسون
بالخجل الشديد فأرسلوا إليه من يقول له : يا يوسف إنك تستضيفنا كل يوم صباحا
ومساء - على مائدتك فنأكل من زادك وهذا ما يزيد في خجلنا حيث لا نطيق
النظر إلى وجهك بعد أن نتذكر اساءتنا إليك ، فأجابهم بكلمة لطيفة ليبعد عنهم
الخجل بأن الفضل يعود إليهم ، وأن جلوسهم على مائدته لهو مكرمة منهم وإن
الشعب المصري كانوا ينظرون إلي نظرة الحر إلى العبد ويقولون فيما بينهم
( سبحان من بلغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ ! ! ) أي انظروا إلى فعل الله سبحانه
وتعالى بهذا العبد فإنه قد بيع في السوق بعشرين درهما وهو الآن وصل إلى هذه
المرتبة السامية ، لكنهم الآن ينظرون إلى مائدتي وأنتم جلوس حولها ، فيعرفون
قدري وتثبت لهم منزلتي وإنني لست بعبد ذليل بيع بعشرين درهما ، وإنما أنا
سليل بيت النبوة والرسالة ومن أولاد نبي الله إبراهيم الخليل ، وهذا ما أباهي
هامش
1 - مجمع البيان ذيل الآية الشريفة .