في قضايانا المعاصرة لأن عالم اليوم يعتمد عليه كثيرا في محاكماته ، لكننا تركنا
هذا المبحث لأن مجاله كتاب ( القضاء ) .
3 - يستفاد من الآيات السابقة أن إخوة يوسف كانت طبائعهم مختلفة ، أما
الأخ الأكبر فإنه كان وفيا بميثاقه وحافظا لوعده الذي واعد به أباه ، أما بقية
الإخوة فإنهم بعد أن شاهدوا فشل جميع محاولاتهم في إقناع العزيز ، تراجعوا
عن موقفهم وعدوا أنفسهم معذورين ، ومن الطبيعي إن ما قام به الأخ الأكبر كان
هو الأسلوب المجدي والصحيح ، لأنه ببقائه في مصر والاعتصام بها وعلى مقربة
من بلاط العزيز وقصره كان باعثا للأمل في أن يترحم العزيز على الإخوة وعلى
أبيهم الشيخ الكبير ، ويعفو عن هذا الغريب ولا يجازيه من أجل صاع سرقه ثم
عثر عليه العمال ، فعلى هذا وأملا في استجداء عطف العزيز ، بقي في مصر وبعث
بإخوته إلى أبيهم في كنعان ليبلغوه الخبر ويطلبوا منه أن يدلهم على الطريق
الصحيح لإنقاذ أخيهم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 280
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٠