لأبيهم وسأل القرية . . . أي اسأل أرض مصر ، كناية عن أن القضية شاعت
بحيث علم بها حتى أراضي مصر وحيطانها .
* * *
2 بحوث
3 1 - من هو أكبر الإخوة ؟
ذهب بعض المفسرين إلى أنه كان روبين ( روبيل ) وقال آخرون : إنه
( شمعون ) واحتمل البعض أن يكون أكبرهم هو ( يهودا ) .
وحصل نقاش آخر بين المفسرين في أنه ما المقصود من الكبر ، هل هو في
العمر أم في العقل ؟ لكن المستفاد من ظاهر الآية أن المقصود به هو أكبر الإخوة
في العمر .
3 2 - الحكم وفق الدلائل الظاهرة :
ويستفاد من مدلول الآية الشريفة أنه يحق للقاضي والحاكم أن يحكم في
الواقعة المرفوعة إليه على ما يستفيده من القرائن والشواهد القطعية ، وأن يقر
المتهم أو يشهد الشهود عنده ، لأننا لاحظنا في قضية إخوة يوسف أنه بمجرد أن
عثر على الصاع في متاع بنيامين عد مذنبا وحكم عليه بالسرقة من دون شهادة
أو إقرار ، لأننا حينما نتحرى عن القضية نرى أن كل شخص كان مسؤولا عن
حمل متاعه من الحبوب بنفسه ، أو انه كان حاضرا على الأقل عند تحميل العمال
لمتاعه ، ومن جهة أخرى لم يكن يتصور أحد أن هناك خطة في البين ، وهؤلاء
الإخوة لم يعاديهم أحد في مصر ، فجميع القرائن والشواهد تورث اليقين بأن هذا
الفعل ( السرقة ) قد صدر عمن وجد عنده الصاع .
وهذا الموضوع بحاجة إلى دراسة عميقة في الفقه الإسلامي لتأثيره المهم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 279
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧٩