امّا اگر احراز شود تكاليفى كه با امارات به دست آمده ، عين همان تكاليف معلوم بالاجمال است ، همه قائل به انحلال حقيقى خواهند بود . به اين معنا كه علم اجمالى منحلّ مىشود به علم تفصيلى ( نسبت به احكامى كه طرق و امارات ، بر آنها قائم شده ، و لذا اطراف علم اجمالى منحصر به همان موارد و احكام مىشود ) و شكّ بدوى ( نسبت به ساير موارد كه اماره بر آنها قائم نشده است ) .
و ربما استدلّ بما قيل « 1 » ، من استقلال العقل بالحظر في الأفعال الغير الضروريّة قبل الشرع ، و لا أقلّ من الوقف و « 2 » عدم استقلاله ، لا به « 3 » و لا بالإباحة ، و « 4 » لم يثبت شرعا إباحة ما اشتبه حرمته ، فإنّ ما دلّ على إباحته معارض بما دلّ على وجوب التوقّف أو الاحتياط .
و فيه أوّلا : أنّه « 5 » لا وجه للاستدلال بما هو محلّ الخلاف و الإشكال ، و « 6 » إلّا لصحّ الاستدلال على البراءة بما قيل من كون تلك الأفعال على الإباحة .
و ثانيا : أنّه ثبتت الإباحة شرعا ، لما عرفت من عدم صلاحية ما دلّ على التوقّف أو الاحتياط ، للمعارضة لما دلّ عليها . « 7 »
و ثالثا : أنّه لا يستلزم القول بالوقف في تلك المسألة « 8 » للقول بالاحتياط في هذه المسألة « 9 » ، لاحتمال أن يقال معه « 10 » بالبراءة ، لقاعدة قبح العقاب بلا بيان .
و ما قيل « 11 » من « أنّ الإقدام على ما لا تؤمن المفسدة فيه كالإقدام على ما تعلم فيه المفسدة » .
هامش
( 1 ) . ذكره الشيخ - قدّس سرّه - في فرائد الاصول : الوجه الثاني من تقرير دليل العقل ص 300 .
( 2 ) . تفسيريّه ( تفسير الوقف ) .
( 3 ) . أى : الحظر .
( 4 ) . هذه مقدّمة ثانية للاستدلال .
( 5 ) . ضمير شأن .
( 6 ) . أى : و ان صحّ للخصم ، الاستدلال بما هو محلّ الخلاف . . .
( 7 ) . أى : الاباحة .
( 8 ) . أى : المسألة الّتى موضوعها ، فعل العبد .
( 9 ) . أى : المسألة الّتى موضوعها ، فعل الربّ .
( 10 ) . أى : القول بالوقف فى تلك المسألة .
( 11 ) . نسبه الشيخ الأعظم إلى شيخ الطائفة - أعلى اللّه مقامهما - راجع المصدر السابق .