فصل في الوجوه الّتي أقاموها على حجّيّة الظنّ
و هي أربعة
الأوّل : أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه ، من « 1 » الحكم الوجوبيّ أو التحريميّ ، مظنّة للضرر ، و دفع الضرر المظنون لازم .
أمّا الصغرى فلأنّ الظنّ بوجوب شيء أو حرمته ، يلازم الظنّ بالعقوبة على مخالفته ، أو الظنّ بالمفسدة فيها ، بناء على تبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد .
و امّا الكبرى فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون ، و لو لم نقل بالتحسين و التقبيح ، لوضوح عدم انحصار ملاك حكمه « 2 » بهما ، « 3 » بل يكون التزامه « 4 » بدفع الضرر المظنون ، بل المحتمل بما هو كذلك ، « 5 » و لو لم يستقلّ بالتحسين و التقبيح ، مثل « 6 » الالتزام بفعل ما استقلّ « 7 » بحسنه ، إذا قيل باستقلاله ، « 8 » و لذا أطبق « 9 » العقلاء عليه ، « 10 » مع خلافهم في استقلاله بالتحسين و التقبيح ، فتدبّر جيّدا .
و الصواب في الجواب هو منع الصغرى ؛ أمّا العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظنّ بالتكليف و الظنّ بالعقوبة على مخالفته ، « 11 » لعدم الملازمة بينه « 12 » و العقوبة على مخالفته ؛ « 13 » و إنّما الملازمة بين خصوص معصيته « 14 » و استحقاق العقوبة عليها ، « 15 » لا بين
هامش
( 1 ) . بيان « ما » .
( 2 ) . أى : العقل .
( 3 ) . أى : التحسين و التقبيح .
( 4 ) . أى : العقل .
( 5 ) . أى : بما هو ضرر مظنون .
( 6 ) . خبر « يكون » ( در « بل يكون التزامه » ) .
( 7 ) . أى : استقلّ العقل .
( 8 ) . أى : استقلال العقل فى الحسن و القبح .
( 9 ) . أى : أجمع .
( 10 ) . أى : دفع ضرر المظنون .
( 11 ، 12 ، 13 ، 14 ) . التكليف .
( 15 ) . أى : المخالفة .