فصل في الوجوه العقليّة الّتي اقيمت على حجّيّة خبر الواحد
أحدها : أنّه يعلم إجمالا بصدور كثير ممّا بأيدينا من الأخبار من الأئمّة الأطهار ، به مقدار واف بمعظم الفقه ، بحيث لو علم تفصيلا ذاك المقدار لا نحلّ علمنا الإجماليّ بثبوت التكاليف بين الروايات و سائر الأمارات ، إلى العلم التفصيليّ بالتكاليف في مضامين الأخبار الصادرة المعلومة تفصيلا ، و الشكّ البدويّ في ثبوت التكليف في مورد سائر الأمارات الغير المعتبرة .
و لازم ذلك « 1 » لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ، « 2 » و جواز العمل على طبق النافي منها « 3 » فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له « 4 » من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب ، بناء على جريانه « 5 » في أطراف ما علم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ، أو قيام « 6 » أمارة معتبرة على انتقاضها « 7 » فيه ، « 8 » و إلّا « 9 » لاختصّ عدم جواز العمل على وفق النافي ، بما « 10 » إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال .
و فيه : أنّه لا يكاد ينهض على حجّيّة الخبر « 11 » بحيث يقدّم « 12 » تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره ، من « 13 » عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم ، و إن كان يسلم عمّا اورد « 14 » عليه
هامش
( 1 ) . أى : العلم الاجمالى الكذائى .
( 2 ) . أى : المثبتة للتكليف .
( 3 ) . أى : الاخبار .
( 4 ) . أى : التكليف .
( 5 ) . أى : الاستصحاب .
( 6 ) . عطف على قوله « بانتقاض الحالة السابقة » ( أى : أو علم إجمالا بقيام . . . )
( 7 ) . أى : الحالة السابقة .
( 8 ) . أى : بعض الأطراف .
( 9 ) . أى : بناء على عدم جريان الاستصحاب .
( 10 ) . متعلّق به « اختصّ » .
( 11 ) . أى : خبر الثقة .
( 12 ) . أى : يقدّم الخبر .
( 13 ) . لفّ و نشر مرتّب ( . . . تخصيصا من عموم ، . . . تقييدا من اطلاق ، . . . ترجيحا على غيره ، مثل مفهوم عند المعارضة ) .
( 14 ) . فرائد الأصول ، ص 170 .