فصل في الآيات الّتي استدلّ بها
فمنها : آية النبأ ، قال اللّه « تبارك و تعالى » :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . » .
« 1 »
و يمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه ، أظهرها أنّه « 2 » من جهة مفهوم الشرط ، و أنّ تعليق الحكم بإيجاب التبيّن عن النبأ الّذي جيء به ، على « 3 » كون الجائي به « 4 » الفاسق ، يقتضي « 5 » انتفاءه « 6 » عند انتفائه . « 7 »
و لا يخفى أنّه « 8 » على هذا التقرير لا يرد « 9 » أنّ الشرط في القضيّة لبيان تحقّق الموضوع ، فلا مفهوم له « 10 » أو مفهومه « 11 » السالبة بانتفاء الموضوع ، فافهم .
نعم لو كان الشرط هو نفس تحقّق النبأ و مجيء الفاسق به ، كانت القضيّة الشرطيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع .
مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ القضيّة و لو كانت مسوقة لذلك ؛ « 12 » إلّا أنّها « 13 » ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الّذي جاء به الفاسق ، فيقتضي انتفاء وجوب التبيّن عند انتفائه « 14 » و وجود موضوع آخر ، « 15 » فتدبّر .
و لكنّه « 16 » يشكل بأنّه « 17 » ليس لها « 18 » هاهنا مفهوم و لو سلّم أنّ أمثالها « 19 » ظاهرة في
هامش
( 1 ) . الحجرات : 6 .
( 2 ) . أى : الاستدلال .
( 3 ) . متعلّق به « تعليق » .
( 4 ) . أى : النبأ .
( 5 ) . خبر « أن » .
( 6 ) . أى : الحكم .
( 7 ) . أى : الشرط .
( 8 ) . ضمير شأن .
( 9 ) . اشاره به اشكال شيخ .
( 10 و 11 ) . أى : الشرط .
( 12 ) . أى : لبيان تحقّق الموضوع .
( 13 ) . أى : القضيّة .
( 14 ) . أى : الموضوع ( يعنى : الفاسق ) .
( 15 ) . أى : العادل .
( 16 ) . أى : الاستدلال بآية النبأ ، على حجّية الخبر الواحد .
( 17 ) . ضمير شأن .
( 18 ) . أى : آية النبأ .
( 19 ) . أى : أمثال الآية ، من القضايا الشرطيّة .