اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الدليل على تنزيل المؤدّى منزلة الواقع الّذي صار مؤدّى لها ، « 1 » هو دليل الحجّية بدلالة الاقتضاء ، لكنّه لا يكاد يتمّ إلّا إذا لم يكن للأحكام بمرتبتها الإنشائيّة أثر أصلا ، و إلّا لم يكن لتلك الدلالة مجال ، كما لا يخفى .
و اخرى ، بأنّه كيف يكون التوفيق بذلك ، مع احتمال أحكام فعليّة بعثيّة أو زجريّة في موارد الطرق و الاصول العمليّة المتكفّلة لأحكام فعليّة ؟ ضرورة أنّه « 2 » كما لا يمكن القطع بثبوت المتنافيين ، كذلك لا يمكن احتماله .
فلا يصحّ التوفيق بين الحكمين ، بالتزام كون الحكم الواقعيّ الّذي يكون مورد الطرق إنشائيّا غير فعليّ .
كما لا يصحّ « 3 » بأنّ الحكمين ليسا في مرتبة واحدة بل في مرتبتين ، ضرورة تأخّر الحكم الظاهريّ عن الواقعيّ بمرتبتين ، و ذلك « 4 » لا يكاد يجدي ، فإنّ الظاهريّ و إن لم يكن في تمام مراتب الواقعيّ إلّا أنّه « 5 » يكون في مرتبته « 6 » أيضا ، و على تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة .
فتأمّل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق ، فإنّه دقيق و بالتأمّل حقيق .
[ خلاص شدن از محذور اجتماع حكمين ]
مصنّف پس از اينكه محاذير و اشكالات تعبّد به امارهء غير علمى را در عبارتهاى قبلى مطرح ، و برطبق دو مسلك ، آن را حلّ نمود ، اكنون در عبارت مذكور ، اشكال مربوط به اصول عمليّه را مطرح و سپس حل مىكند .
ايشان مىفرمايد : امر در برخى از اصول عمليّه ، مانند « أصالة الاباحه » شرعيّه ، مشكل مىشود . « 7 »
توضيح مطلب - اصول عمليّه بر دو قسمند :
اول - اصول عمليّهاى كه ناظر به واقع مىباشند و اصطلاحا به آنها « اصول محرزه »
هامش
( 1 ) . أى : للأمارة .
( 2 ) . ضمير شأن .
( 3 ) . أى : لا يصحّ الجمع و التوفيق .
( 4 ) . دليل « لا يصحّ » .
( 5 ) . أى : الواقعى .
( 6 ) . أى : الظاهرى .
( 7 ) . ايشان در تعليقه بر رسائل ، به سه مورد اشاره كرده است : اصالة الاباحه ، اصالة الطهارة ، و استصحاب .