التفاته « 1 » إلى كيفيّة حصوله . « 2 »
نعم « 3 » ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا ، و المتّبع في عمومه « 4 » و خصوصه « 5 » ، دلالة دليله فى كلّ مورد ؛ فربما يدل « 6 » على اختصاصه « 7 » به قسم في مورد ، و عدم اختصاصه « 8 » به « 9 » في آخر « 10 » ، على اختلاف الأدلّة و اختلاف المقامات ، بحسب مناسبات الأحكام ، و الموضوعات ، و غيرها من الأمارات .
و بالجملة : القطع فيما كان موضوعا عقلا ، لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ، و لا من حيث المورد ، و لا من حيث السبب ، لا عقلا و هو واضح ، و لا شرعا ، لما عرفت من أنّه « 11 » لا تناله « 12 » يد الجعل نفيا و لا إثباتا و إن نسب إلى بعض الأخباريّين « 13 » : « أنّه لا اعتبار بما إذا كان « 14 » بمقدّمات عقليّه » . إلّا أنّ مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة ، بل تشهد بكذبها ، و أنّها « 15 » إنّما تكون إمّا في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء و حكم الشرع بوجوبه ، كما ينادي به « 16 » بأعلى صوته ما حكى « 17 » عن السيّد الصدر في باب الملازمة ، فراجع .
و إمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة ، لأنّها لا تفيد إلّا الظنّ ، كما هو صريح الأمين حيث قال في جملة ما استدلّ به في فوائده « 18 » على انحصار مدرك ما ليس من ضروريّات الدين في السماع عن الصادقين « عليهم السلام » :
« الرابع : أنّ كلّ مسلك غير ذلك المسلك - يعني التمسّك بكلامهم « عليهم
هامش
( 1 ) . أى : القاطع .
( 2 ) . أى : القطع .
( 3 ) . مربوط به قطع موضوعى .
( 4 و 5 ) . أى : القطع المأخوذ . . .
( 6 ) . أى : يدلّ دليل القطع .
( 7 و 8 ) . أى : القطع .
( 9 ) . أى : قسم خاصّ .
( 10 ) . أى : مورد آخر .
( 11 ) . ضمير شأن .
( 12 ) . أى : القطع .
( 13 ) . لم نعثر على شخص من نسب ذلك إليهم ، و عبارة الشيخ - قدّس سرّه - في المقام كذا « و ينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريّين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة القطعيّة الغير الضروريّة » فرائد الاصول : ص 15 .
( 14 ) . أى : إذا حصل القطع .
( 15 ) . أى : كلماتهم .
( 16 ) . أى : منع الملازمة .
( 17 ) . حكاه الشيخ - أعلى اللّه مقامه - في فرائد الأصول : ص 19 .
( 18 ) . الفوائد المدنيّة : ص 131 .