الميقات ، و إنّما لم يأمر بهما ، استحبابا أو وجوبا ، لمانع « 1 » يرتفع مع النذر ، و « 2 » إمّا لصيرورتهما راجحين بتعلّق « 3 » النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك « 4 » ، كما ربّما يدلّ عليه ما في الخبر « 5 » من « 6 » كون الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت .
لا يقال : لا يجدي صيرورتهما « 7 » راجحين بذلك « 8 » في عباديّتهما ، ضرورة كون وجوب الوفاء توصّليّا لا يعتبر في سقوطه « 9 » إلّا الإتيان بالمنذور بأيّ داع كان .
فإنّه يقال : عباديّتهما إنّما تكون لأجل كشف دليل صحّتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلّق النذر بهما . « 10 »
هذا « 11 » لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر ، بهذا الدليل « 12 » ، و إلّا أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديّتهما ، بعد تعلّق النذر بإتيانهما « 13 » عباديّا و متقرّبا بهما منه « تعالى » ، فإنّه « 14 » و إن لم يتمكّن من إتيانهما كذلك « 15 » قبله « 16 » إلّا انّه يتمكّن منه « 17 » بعده « 18 » ، و لا يعتبر في صحّة النذر إلّا التمكّن من الوفاء و لو بسببه « 19 » ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) . أى : لوجود المانع ( لا لعدم المقتضى ) .
( 2 ) . اشاره به جواب دوم .
( 3 ) . أى : مع تعلّق .
( 4 ) . أى : راجحين .
( 5 ) . وسائل الشّيعة : باب 11 من أبواب المواقيت ، ج 8 ، ص 234 ، و لفظ الحديث « فانّما مثل ذلك مثل من صلّى في السفر أربعا و ترك الثنتين » .
( 6 ) . بيان ما .
( 7 ) . أى : الإحرام و الصيام .
( 8 ) . أى : بتعلّق النذر .
( 9 ) . أى : وجوب الوفاء .
( 10 ) . أى : يصيران راجحين ، لا بالنذر ، بل مع النذر و بسبب عروض عنوان راجح .
( 11 ) . جواب سوم .
( 12 ) . أى : دليل صحّة الإحرام و النذر .
( 13 ) . أى : الإحرام و الصيام .
( 14 ) . أى : الناذر .
( 15 ) . أى : عباديّا و متقرّبا . . . .
( 16 ) . أى : قبل النذر .
( 17 ) . أى : من إتيانهما . . . .
( 18 ) . أى : بعد النذر و حين العمل .
( 19 ) . أى : النذر .