إن قلت : لعلّ ارتكازها « 1 » لأجل الانسباق من الإطلاق ، لا الاشتراط .
قلت : لا يكاد يكون « 2 » لذلك « 3 » ، لكثرة استعمال المشتقّ في موارد الانقضاء ، لو لم يكن بأكثر .
إن قلت : على هذا يلزم أن يكون « 4 » فى الغالب أو الأغلب مجازا ، و هذا « 5 » بعيد ، و ربما لا يلائمه حكمة الوضع .
لا يقال : كيف « 6 » ؟ و قد قيل : بأنّ أكثر المحاورات مجازات . فإنّ ذلك لو سلّم ، فإنّما هو لأجل تعدّد المعاني المجازية بالنّسبة إلى المعنى الحقيقى الواحد . نعم ربما يتّفق ذلك « 7 » بالنسبة إلى معنى مجازىّ ، لكثرة الحاجة إلى التعبير عنه ، لكن أين هذا ممّا إذا كان « 8 » دائما كذلك « 9 » ؟
فافهم .
قلت : مضافا إلى أنّ مجرّد الاستبعاد غير ضائر بالمراد - بعد مساعدة الوجوه المتقدّمة « 10 » عليه « 11 » - إنّ ذلك « 12 » إنّما يلزم لو لم يكن استعماله « 13 » فيما انقضى به لحاظ حال التلبّس ، مع أنّه « 14 » به مكان من الإمكان ، فيراد من « جاء الضارب أو الشارب » - و قد انقضى عنه الضّرب و الشّرب - : « جاء الّذي كان ضاربا و شاربا قبل مجيئه حال التلبّس بالمبدا لا حينه « 15 » بعد الانقضاء ؛ كى يكون الاستعمال به لحاظ هذا الحال « 16 » ، و « 17 » جعله « 18 »
هامش
( 1 ) . أى : المضادّة .
( 2 ) . أى : يكون الانسباق .
( 3 ) . أى : للإطلاق .
( 4 ) . أى : يكون استعمال المشتقّ .
( 5 ) . غالب يا اغلب بودن مجاز .
( 6 ) . أى : كيف بعيد ؟
( 7 ) . اكثر بودن استعمال .
( 8 ) . أى : الاستعمال فى المعنى المجازي .
( 9 ) . يعنى اكثر بودن .
( 10 ) . تبادر ، صحّت سلب ، برهان تضادّ .
( 11 ) . أى : على المراد .
( 12 ) . غالب شدن مجاز .
( 13 ) . أى : استعمال المشتقّ .
( 14 ) . أى : الاستعمال فيما انقضى .
( 15 ) . أى : لا حين المجيء .
( 16 ) . حال مجىء ( حال انقضاء ) .
( 17 ) . عطف بر « الاستعمال » .
( 18 ) . أى : الّذى . . .