تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
3 - ذكر كلمة " الباطل " بعد كلمة " الحبط " يمكن أن تكون إشارة إلى أن أعمالهم لها ظاهر بدون محتوى ، ولذلك تذهب نتيجتها أدراج الرياح . ثم يضيف أن أعمالهم أساسا باطلة من البداية ولا خاصية لها ، غاية ما في الأمر إن كثيرا من حقائق الأمور لما كانت في الدنيا غير معروفة فإنها تنكشف في الدار الآخرة التي هي محل كشف الأسرار ، فيتضح أن هذه الأعمال لم يكن لها قيمة منذ البداية ! . 4 - في كتاب " الدر المنثور " حديث منقول عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تفسير هذه الآيات يبين مفاد هذه الآيات بجلاء " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا كان يوم القيامة صارت أمتي على ثلاث فرق : فرقة يعبدون الله خالصا ، وفرقة يعبدون الله رياء . فرقة يعبدون الله يصيبون به دنيا " . فيقول للذي كان يعبد الله للدنيا : بعزتي وجلالي ، ما أردت بعبادتي ؟ فيقول : الدنيا ، فيقول : لاجرم لا ينفعك ما جمعت ولا ترجع إليه . انطلقوا به إلى النار . ويقول للذي يعبد الله رياء : بعزتي وجلالي ، ما أردت بعبادتي ؟ قال : الرياء ، فيقول : إنما كانت عبادتك التي كنت ترائي بها لا يصعد إلي منها شئ ولا ينفعك اليوم ، انطلقوا به إلى النار . ويقول للذي كان يعبد الله خالصا : بعزتي وجلالي ، ما أردت بعبادتي ؟ فيقول : بعزتك وجلالك لأنت أعلم مني ، كنت أعبدك لوجهك ولدارك ، قال : صدق عبدي ، انطلقوا به إلى الجنة " ( 1 ) . * * *
هامش
( 1 ) نقلا عن تفسير الميزان ، ج 10 ، ص 186 .