9 أداة المفاجأة
1 . التعريف والأداة
أداة المفاجأة : ما تدلّ على وقوع ما بعدها بغتةً عند وقوع ما قبلها .
وهي اثنتان : إذ ، إذا
2 . الأحكام
« إذ » :
تقع بعد « بينا » أو « بينما » « 1 » وتدخل على الجملة الفعليّة الّتي فعلها ماضٍ . كقول أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « إِنَّ أَهْلَ الدُّنيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُم حَلُّوا إذْ صَاحَ بِهِم سائقُهُم فَارتَحَلُوا » . « 2 » وقول الشاعر :
58 .
« فاستقدر اللّه خيراً وارضينَّ به * فبينما العسرُ إذ دارتْ مياسير » « 3 »
« إذا » :
تدخل على الجملة الاسميّة ، كقوله تعالى :
فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى .
« 4 »
وقد تقع رابطة للجواب بالشرط كالفاء ، كقوله تعالى :
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ .
« 5 »
تنبيه
قد اختلف النحاة في نوعيّة « إذ » و « إذا » الفجائيتين فقيل إنّهما حرفان وقيل إنّهما ظرفان . « 6 »
هامش
( 1 ) . « بين » ظرف وقد دخلت عليه ألف أو « ما » الكافّة .
( 2 ) . نهج البلاغة ، الحكمة 407 ، ص 1279 .
( 3 ) . اختلف في قائله وقيل هو عتير بن لبيد العذري ، وقيل هو حُريث بن جبلة العذري ، شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 244 .
( 4 ) . طه ( 20 ) : 20 .
( 5 ) . الروم ( 30 ) : 25 .
( 6 ) . ذهب الأخفش وابن مالك إلى أنّ « إذا » هذه حرف ، وذهب المبرّد وابن عصفور إلى أنّها ظرف مكان ، والزجاج والزمخشري إلى أنّها ظرف زمان ، وذهب ابن جنّي إلى أنّ « إذ » ظرف وبعض آخر إلى أنّها حرف . والاصحّ أنّهما حرفان . ( راجع : مغني الأديب ، ج 1 ، ص 18 و 20 )