الليل حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال تعالى " . ( 1 )
ولقد أنكر صاحب تفسير المنار - لتعصبه - هذا الحديث الوارد في شأن
مسألة قيام المهدي ( عليه السلام ) ، وذلك لحكمه المسبق المخطئ في هذه القضية ،
والعجيب أن له ميلا خاصا في تفسيره إلى الفكر الوهابي ، مع أن الوهابيين بالرغم
من تعصهم يصرحون بأن ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) من الأمور المسلم بها ،
ويعتبرون الروايات فيه من المتواترات .
وسنورد الأدلة والمصادر في هذا الصدد في ذيل الآية ( 33 ) من سورة
التوبة ، كما سنشير إلى النقطة الأساسية في خطأ هذا المفسر والرد عليها ، ولقد
فصلنا الأمر في كتابنا " المصلح العالمي الكبير " .
وإذا كانت بعض الروايات المتعلقة بظهور المهدي غير صحيحة وفيها بعض
الخرافات ، فلا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى الإعراض عن بقية الروايات الصحيحة
والمتواترة !
وأخيرا فإن الآية في نهايتها ، وتزامنا مع الشدة في العمل ، تمد يد المحبة
والرأفة إلى الأعداء مرة أخرى فتقول : فإن انتهوا فإن الله بما يعملون خبير
ولكن إذا تمادوا في عنادهم وطغيانهم ولم يستسلموا للحق ، فاعملوا أن النصر
حليفكم والهزيمة من نصيب أعدائكم ، لان الله مولاكم وهو خير ناصر ومعين :
وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير .
* * *
هامش
1 - راجع مجمع البيان ، ذيل الآية ، وتفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 155 ، تفاسير أخرى .