تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الليل حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال تعالى " . ( 1 ) ولقد أنكر صاحب تفسير المنار - لتعصبه - هذا الحديث الوارد في شأن مسألة قيام المهدي ( عليه السلام ) ، وذلك لحكمه المسبق المخطئ في هذه القضية ، والعجيب أن له ميلا خاصا في تفسيره إلى الفكر الوهابي ، مع أن الوهابيين بالرغم من تعصهم يصرحون بأن ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) من الأمور المسلم بها ، ويعتبرون الروايات فيه من المتواترات . وسنورد الأدلة والمصادر في هذا الصدد في ذيل الآية ( 33 ) من سورة التوبة ، كما سنشير إلى النقطة الأساسية في خطأ هذا المفسر والرد عليها ، ولقد فصلنا الأمر في كتابنا " المصلح العالمي الكبير " . وإذا كانت بعض الروايات المتعلقة بظهور المهدي غير صحيحة وفيها بعض الخرافات ، فلا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى الإعراض عن بقية الروايات الصحيحة والمتواترة ! وأخيرا فإن الآية في نهايتها ، وتزامنا مع الشدة في العمل ، تمد يد المحبة والرأفة إلى الأعداء مرة أخرى فتقول : فإن انتهوا فإن الله بما يعملون خبير ولكن إذا تمادوا في عنادهم وطغيانهم ولم يستسلموا للحق ، فاعملوا أن النصر حليفكم والهزيمة من نصيب أعدائكم ، لان الله مولاكم وهو خير ناصر ومعين : وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير . * * *
هامش
1 - راجع مجمع البيان ، ذيل الآية ، وتفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 155 ، تفاسير أخرى .