أُسمّيه عليّاً ، وقالا : إنّ اللَّه عزّ وجلّ سيظهر به العدل والرأفة والرحمة ، طوبى لمن صدّقه ، وويلٌ لمن عاداه وجحده « 1 » .
أقول
: كان أبو الحسن الرضا - صلوات اللَّه عليه - يجلس في الصيف على حصير ، وفي الشتاء على مِسح ، ويلبس الغليظ من الثياب ، حتّى إذا برز للناس تزيّن لهم « 2 » .
وكانت قيّمة في داره تنبّه النساء وتأخذهنّ بالصلاة ، وكان ذلك من أشدّ ما عليهنّ حتّى أنّ بعض الجواري تمنّت الخروج من داره « 3 » .
و لم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائناً من كان « 4 » .
وكان عليه السلام يتكلّم قليلًا .
وكان كلامه وجوابه وتمثّله انتزاعات من القرآن « 5 » .
وكان يختمه في كلّ ثلاث « 6 » .
وعن إبراهيم بن العبّاس ، قال : ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام جفا أحداً بكلامه قطّ ، و ما رأيت قطع على أحدٍ كلامه حتّى يفرغ منه ، و ما ردّ أحداً عن حاجة يقدر عليها ، ولا مدّ رجليه بين يدَي جليسٍ له قطّ ، ولا رأيته شتم أحداً من مواليه ومماليكه ، ولا رأيته قطّ تفل أو تقهقه في ضحكه .
وكان يُجلِس على مائدته مماليكه حتّى السائس والبوّاب ، وكان قليل النوم بالليل ، كثير السهر ، يحيي أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح ، وكان كثير الصيام ، و كثير المعروف والصدقة في السرّ ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة .
فمن زعم أ نّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه « 7 » .
هامش
( 1 ) ( . ) الدرّ النظيم ( ، ص 677 ، الباب العاشر في ذكر مولانا على بن موسى الرضا عليهما السلام . )
( 2 ) ( . ) بحار ( ، ج 49 ، ص 89 )
( 3 ) ( . ) بحار ( ، ج 49 ، ص 89 )
( 4 ) ( . ) بحار ( ، ج 49 ، ص 90 . )
( 5 ) ( . ) بحار ( ، ج 49 ، ص 90 . )
( 6 ) ( . ) بحار ( ، ج 49 ، ص 90 . )
( 7 ) ( . ) بحار ( ، ج 49 ، ص 90 - 91 . )