أقول
: صدقت سلام اللَّه عليها ، وصار كما أخبرت ، فوافق الخبر الخبر ، ولا يحتاج ذلك إلى البيان و نقل الأثر .
ويعجبني نقل كلام صاحب كشف الغمّة عليه الرحمة :
قال : حكى لي بعض الأصحاب أنّ الخليفة المستنصر مشى مرّةً إلى سرّ من رأى وزار العسكريّين عليهما السلام ، وخرج فزار التربة التي دفن فيها الخلفاء من آبائه وأهل بيته ، وهم في قبّة خربة يصيبها المطر وعليها زرق الطيور ، وأنا رأيتها على هذه الحال ، فقيل له : أنتم خلفاء الأرض وملوك الدنيا ، ولكم الأمر في العالم ، وهذه قبور آبائكم بهذه الحال لا يزورها زائر ولا يخطر بها خاطر وليس فيها أحد يميط عنها الأذى ، وقبور هؤلاء العلويّين كما ترونها بالستور والقناديل ، والفرش والزوالي والفراشين ، والشمع والبخور و غير ذلك ، فقال « 1 » : هذا أمرٌ سماويٌّ ، لا يحصل باجتهادنا ، ولو حملنا الناس على ذلك ما قبلوه ولا فعلوا .
وصَدَقَ ، فإنّ الاعتقادات لا تحصل بالقهر ، ولا يتمكّن أحد من الإكراه عليها .
انتهى « 2 » .
قال شيخنا الشهيد قدس سره : و ثواب زيارته لا يحصى ، حتّى روي : إنّ زيارته فرض على كلّ مؤمن ، و إنّ تركها ترك حقّ للَّهتعالى و لرسوله ، وإنّ تركها عقوق رسول اللَّه وانتقاص في الإيمان والدّين ، وإنّه حقٌّ على الغنيّ زيارته في السنة مرّتين ، والفقير في السنة مرّةً ، وإنّ من أتى عليه حول و لم يأتِ قبره نقص من عمره حول ، وإنّها تطيل العمر ، وإنّ أيّام زيارته لا تعدّ من الأجل ، وتفرّج الهمّ وتحمص الذنوب . ولكلّ خطوة حجّة مبرورة ، وله بزيارته أجر عتق ألف نسمة و حمل على ألف فرس في سبيل اللَّه ،
هامش
( 1 ) ( . فَانظُروا إلى أعدائِهِم أقَرُّوا بِفَضلِهِم هَل فَوقَ ذاكَ فَخرُ ( منه رحمه الله ) )
( 2 ) ( . ) كشف الغمّة ( ، ج 3 ، ص 437 ، طبع اسلاميّه . )