2 الآية
ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير
علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم
فينبئهم بما كانوا يعملون ( 108 )
2 التفسير
تناولت الآيات السابقة موضوع قيام تعاليم الإسلام على أساس المنطق ،
وقيام دعوته على أساس الاستدلال والإقناع لا الإكراه ، وهذه الآية تواصل نفس
التوجيهات فتنهى عن سب ما يعبد الآخرون - أي المشركون - لأن هذا سوف
يدعوهم إلى أن يعمدوا هم أيضا - ظلما وعدوانا وجهلا - إلى توجيه السب إلى
ذات الله المقدسة : ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا
بغير علم .
يروى أن بعض المؤمنين كانوا يتألمون عند رؤيتهم عبادة الأصنام ،
فيشتمون أحيانا الأصنام أمام المشركين ، وقد نهى القرآن نهيا قاطعا عن ذلك ،
وأكد التزام قواعد الأدب واللياقة حتى في التعامل مع أكثر المذاهب بطلانا
وخرافة .
إن السبب واضح ، فالسب والشتم لا يمنعان أحدا من المضي في طريق
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 425
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٥