والإلهام الفطري غير أن قوة العقل والإلهام الفطري من الله ، لذلك فإن الله ينسبها
إلى نفسه ويوقعها في القلوب المستعدة كقلب إبراهيم ( عليه السلام ) .
ومن الجدير بالملاحظة أن " تلك " اسم إشارة للبعيد ، غير أنها تستعمل
أحيانا للقريب للدلالة على أهمية المشار إليه وعلو مقامه ، مثل ذلك ما جاء في
أول سورة البقرة : ذلك الكتاب لا ريب فيه .
ثم تقول الآية : نرفع درجات من نشاء ( 1 ) ولكيلا يخامر بعضهم الشك في
أن الله يحابي في إعطاء الدرجات لمن يشاء ، تقول : إن الله متصف بالحكمة
وبالعلم ، فلا يمكن أن يرفع درجة من لا يستحق ذلك : إن ربكم حكيم عليم .
* * *
هامش
1 - أنظر المجلد الثالث ، تفسير الآية ( 145 ) من سورة النساء لمعرفة الفرق بين " الدرجة " و " الدرك " .