2 الآيتان
قل من ينجيكم من ظلمت البر والبحر تدعونه تضرعا
وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين ( 63 ) قل
الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ( 64 )
2 التفسير
3 النور الذي يضئ في الظلام :
مرة أخرى يأخذ القرآن بيد المشركين ويتوغل بهم إلى أعماق فطرتهم ،
وهناك في تلك الأغوار المحفوفة بالأسرار الغامضة يريهم نور التوحيد وعبادة
الواحد الأحد ، فيقول للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قل لهم : قل من ينجيكم من ظلمات البر
والبحر ؟
إن الظلام يكون حسيا أحيانا ومعنويا أحيانا أخرى ، الظلام الحسي هو
الذي يكون عند انقطاع النور انقطاعا تاما ، أو يضعف بحيث لا يرى شئ ، أو يرى
بالجهد الجهيد ، والظلام المعنوي هو المشاكل والصعوبات ذات النهايات المظلمة
الغامضة ، الجهل . . . الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية ،
والانحرافات والفساد الأخلاقي التي لا يمكن التكهن بعواقبها السيئة ، أو التي
تجر إلى التعاسة والشقاء . . . كلها ظلام .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 322
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٢