2 الآيتان
قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك
ولكن الظالمين بأيت الله يجحدون ( 33 ) ولقد كذبت رسل
من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتهم نصرنا
ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأى المرسلين ( 34 )
2 التفسير
3 المصلحون يواجهون الصعاب دائما :
لا شك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نقاشاته المنطقية ومحاوراته الفكرية مع
المشركين المعاندين المتصلبين ، كان يواجه منهم المعاندة واللجاجة والتصلب
والتعنت ، بل كانوا يرشقونه بتهمهم ، ولذلك كله كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشعر بالغم
والحزن ، والله تعالى في مواضع كثيرة من القرآن يواسي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويصبره على
ذلك ، لكي يواصل مسيرته بقلب أقوى وجأش أربط ، كما جاء في هذه الآية :
قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون ، فاعلم أنهم لا ينكرونك أنت ، بل هم
ينكرون آيات الله ، ولا يكذبونك بل يكذبون الله : فأنهم لا يكذبونك ولكن
الظالمين بآيات الله يجحدون .
ومثل هذا القول شائع بيننا ، فقد يرى " رئيس " أن " مبعوثه " إلى بعض الناس
عاد غاضبا ، فيقول له : " هون عليك ، فان ما قالوه لك إنما كان موجها إلي ، وإذا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 262
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٢