2 الآيتان
قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه
الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه الذين خسروا
أنفسهم فهم لا يؤمنون ( 12 ) وله ما سكن في الليل والنهار وهو
السميع العليم ( 13 )
2 التفسير
يواصل القرآن مخاطبة المشركين ، ففي الآيات السابقة دار الكلام حول
التوحيد وعبادة الله الأحد وهنا يدور الحديث عن المعاد ، وبالإشارة إلى مبدأ
التوحيد يواصل القول عن المعاد بطريقة رائعة ، هي طريقة السؤال والجواب ،
والسائل والمجيب كلاهما واحد ، وهو من الأساليب الأدبية الجميلة .
يتكون الاستدلال هنا على المعاد من مقدمتين :
أولا : يقول : قل لمن ما في السماوات والأرض . ثم يقول مباشرة : أجب
أنت بلسان فطرتهم وروحهم : قل لله ، فبموجب هذه المقدمة يكون كل عالم
الوجود ملكا لله وبيده وتدبيره .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 225
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٥