2 الآية
ولو نزلنا عليك كتبا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال
الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ( 7 )
2 التفسير
3 منتهى العناد !
من عوامل انحرافهم الأخرى التكبر والعناد اللذين تشير إليهما ، هذه الآية ،
أن المتكبر المكابر انسان عنيد في العادة ، لأن التكبر لا يسمح لهم بالاستسلام
للحق والحقيقة ، والأفراد المتصفون بهذه الصفة يكونون عادة معاندين مكابرين ،
ينكرون حتى الأمور الواضحة القائمة على الدليل والبرهان ، بل ينكرون حتى
البديهيات ، كما نراه بأم أعيننا في المتكبرين من أبناء مجتمعاتنا .
يشير القرآن هنا إلى الطلب الذي تقدم به جمع من عبدة الأصنام ( يقال أن
هؤلاء هم نضر بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية ، ونوفل بن خويلد الذين قالوا
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لن نؤمن حتى ينزل الله كتابا مع أربعة من الملائكة ! ) ويقول :
ولو أنزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا
إلا سحر مبين .
أي أن عنادهم قد وصل حدا ينكرون فيه حتى ما يشاهدونه بأعينهم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 218
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٨