الباب الثّلاثون فى معرفة الصّحابة
باب سىام در شناخت صحابه
قال الصّادق ص : لا تدع اليقين بالشّكّ و المكشوف بالخفىّ ، و لا تحكم على ما لم تره بما ترى عنه . و قد عظّم اللّه - عزّ و جلّ - امر الغيبة و سوء الظّنّ باخوانك من المؤمنين ، فكيف بالجرأة على اطلاق القول و اعتقاد زور و بهتان فى اصحاب رسول اللّه ؟ ! قال اللّه - عزّ و جلّ - :
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
« 1 » . و ما دمت تجد الى تحسين القول و الفعل فى غيبتك و حضرتك سبيلا فلا تتّخذ غيره ؛ قال اللّه تعالى :
وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 2 » . و اعلم انّ اللّه تعالى اختار لنبيّه من اصحابه طائفة اكرمهم باجلّ الكرامة ، و حلّاهم بحلية التّأييد و النّصر و الاستقامة لصحبته على المحبوب و المكروه ، و انطق لسان نبيّه محمّد ص بفضائلهم و مناقبهم و كراماتهم ؛ فاعتقد محبّتهم ، و اذكر فضلهم . و احذر مجالسة اهل البدع ؛ فانّها تثبت فى القلب كفرا و ضلالا مبينا . و ان اشتبه عليك فضيلة بعضهم ، فكلهم الى عالم الغيب ، و قل : « اللّهمّ !
هامش
( 1 ) - سورهء 24 آيهء 15
( 2 ) - به منهج اوّل ، صفحات 488 و 490 رجوع شود .