الباب التّاسع عشر فى التّفويض
باب نوزدهم در تفويض
قال الصّادق ص : المفوّض امره الى اللّه تعالى فى راحة الابد و العيش الدّائم الرّغد . و المفوّض حقّا ، هو العالى عن كلّ همّة دون اللّه تعالى ؛ كما قال امير المؤمنين ص :
« رضيت بما قسّم اللّه لى * و فوّضت امرى الى خالقى
كما احسن اللّه فى ما مضى * كذلك يحسن فى ما بقى » « 1 »
قال اللّه - عزّ و جلّ - فى مؤمن آل فرعون :
وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ * فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ
« 2 » . و التّفويض خمسة احرف ؛ لكلّ حرف منها حكم ؛ فمن اتى باحكامه ، فقد اتى به : التّاء من تركه التّدبير فى الدّنيا ، و الفاء من فناء كلّ همّة غير اللّه ، و الواو من وفاء العهد و تصديق الوعد ، و الياء اليأس من نفسك و اليقين بربّك ، و الضّاد من الضّمير الصّافى للّه و الضّرورة اليه . و المفوّض لا يصبح الّا سالما من جميع الآفات ، و لا يمسى الّا معافى بدينه .
هامش
( 1 ) - به منهج دوم ، صفحهء 419 رجوع شود .
( 2 ) - سورهء 40 آيات 44 و 45