الباب الثّامن عشر فى الحساب
باب هيجدهم در حساب
قال الصّادق ص : لو لم يكن للحساب مهولة الّا حياء العرض على اللّه تعالى و فضيحة هتك السّتر على المخفيّات ، لحقّ للمرء ان لا يهبط من رءوس الجبال و لا يأوى الى عمران و لا يأكل و لا يشرب و لا ينام الّا عن اضطرار متّصل بالتّلف . و مثل ذلك يفعل من يرى القيامة باهوالها و شدائدها قائمة فى كلّ نفس ، و يعاين بالقلب الوقوف بين يدى الجبّار ؛ حينئذ يأخذ [ نفسه ] بالمحاسبة ، كانّه الى عرصاتها مدعوّ و فى غمراتها مسئول ؛ قال اللّه تعالى :
وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ
« 1 » . و قال بعض الائمّة : « حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا ، و زنوا اعمالكم به ميزان الحياء قبل ان توزنوا » « 2 » . و قال ابو ذرّ - رحمه اللّه - : « ذكر الجنّة موت و ذكر النّار موت ؛ فوا عجبا لنفس تحيى بين موتين . و روى عن يحيى ع بن زكريّا ع كان يفكّر فى طول اللّيل فى امر الجنّة و النّار ؛ فيسهر ليلته ، و لا يأخذه النّوم ، ثمّ يقول عند الصّباح : « اللّهمّ ! اين المفرّ و اين المستقرّ الّا اليك ؟ » .
هامش
( 1 ) - سورهء 21 آيهء 47
( 2 ) - « بحار الانوار » 71 : 265 و قريب به اين مضمون ، مروىّ از رسول اكرم : « محاسبة النّفس » : 13