الباب العاشر فى الفتيا
باب دهم در فتوى
قال الصّادق - عليه السّلام - : لا يحلّ الفتيا لمن لا يستفتي من اللّه عزّ و جلّ بصفاء سرّه ، و اخلاص عمله و علانيته ، و برهان من ربّه في كلّ حال ؛ لانّ من افتى فقد حكم ؛ و الحكم لا يصحّ الّا باذن من اللّه و برهانه . و من حكم بالخبر بلا معاينة ، فهو جاهل مأخوذ بجهله و مأثوم بحكمه ؛ قال النّبىّ ص :
« أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على اللّه تعالى » « 1 » . او لا يعلم المفتي انّه هو الّذي يدخل بين اللّه تعالى و بين عباده ، و هو الحاجز بين الجنّة و النّار ؟ قال سفيان بن عيينة : « كيف ينتفع بعلمي غيري و انا قد حرمت نفسي نفعها » . و لا تحلّ الفتيا فى الحلال و الحرام بين الخلق الّا لمن كان اتّبع الحقّ من اهل زمانه و ناحيته و بلده بالنّبىّ ص . و قال النّبىّ ص : « و ذلك لربّما و لعلّ و لعسى ؛ لانّ الفتيا عظيمة » « 2 » . و قال امير المؤمنين ص لقاض : « هل تعرف النّاسخ و المنسوخ » ؟
قال : « لا » ! قال : « هل اشرفت على مراد اللّه - عزّ و جلّ - في امثال القرآن » ؟ قال :
« لا » ! قال - عليه السّلام - : « اذا هلكت و اهلكت » « 3 » . و المفتي يحتاج الى معرفة
هامش
( 1 ) - « مستدرك الوسائل » 17 : حديث 21530 - 1
( 2 ) - همان مأخذ
( 3 ) - « تفسير العيّاشىّ » 1 : 23 ، « بحار الانوار » 2 : 121 ، 92 : 95 و 110 ، 104 : 265