2 الآيتان
ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة
إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ( 125 ) ولله ما في
السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شئ محيطا ( 126 )
2 التفسير
لقد تحدثت الآيات السابقة عن أثر الإيمان والعمل ، كما بينت أن اتباع أي
مذهب أو شريعة غير شرع الله لا يغني عن الإنسان شيئا ، والآية الحاضرة
تداركت كل وهم قد يطرأ على الذهن من سياق الآيات السابقة ، فأوضحت
أفضيلة شريعة الإسلام وتفوقها على سائر الشرائع الموجودة ، حيث قالت
ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا .
ومع أن هذه الآية قد جاءت بصيغة الاستفهام ، إلا أنها تهدف إلى كسب
الاعتراف من السامع بالحقيقة التي أوضحتها .
لقد بينت الآية - موضوع البحث - أمورا ثلاثة تكون مقياسا للتفاضل بين
الشرائع وبيانا لخيرها :
1 - الاستسلام والخضوع المطلق لله العزيز القدير ، حيث تقول الآية :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 471
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧١