2 الآية
لا خير في كثير من نجوهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو
إصلح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله
فسوف نؤتيه أجرا عظيما ( 114 )
2 التفسير
3 النجوى أو الهمس :
لقد أشارت الآيات السابقة إلى اجتماعات سرية شيطانية كان يعقدها بعض
المنافقين أو أشباههم ، وقد تطرقت الآية الأخيرة إلى هذا الأمر بشئ من
التفصيل ، وكلمة " النجوى " لا تعني الهمس فقط ، بل تطلق على كل اجتماع سري
أيضا ، لأنها مشتقة من المادة " نجوه " على وزن " دفعه " أي بمعنى الأرض
المرتفعة ، وبما أن الأرض المرتفعة تكون شبه معزولة عن الأراضي التي حولها ،
وأن الجلسات السرية والهمس يتمان بمعزل عن الأفراد الذين يكونون في
الأراضي المحيطة بها سميت هذه الأخيرة بالنجوى .
ويرى بعضهم أن كلمة " النجوى " مشتقة من مادة " النجاة " أي التحرر ، وبمعنى
أن البقعة المرتفعة تكون بمنأى ومنجى عن خطر السيل ، وإن الاجتماع السري أو
الهمس يكونان بمنجى من معرفة الآخرين .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 451
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥١