2 الآية
أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه
اختلفا كثيرا ( 82 )
2 التفسير
3 خلو القرآن من الاختلاف دليل حي على إعجازه :
هذه الآية تخاطب المنافقين وسائر الذين يرتابون من حقيقة القرآن المجيد ،
وتطلب منهم - بصيغة السؤال - أن يحققوا في خصائص القرآن ليعرفوا بأنفسهم
أن القرآن وحي منزل ، ولو لم يكن كذلك لكثر فيه التناقص والاختلاف ، وإذا
تحقق لديهم عدم وجود الاختلاف ، فعليهم أن يذعنوا أنه وحي من الله تعالى .
والتدبر من مادة " دبر " وهو مؤخر الشئ وعاقبته " والتدبر " المطلوب في
هذه الآية هو البحث عن نتائج آثار الشئ ، والفرق بين التدبر والتفكر هو أن
الأخير يعني التحقيق في علل وخصائص الموجود ، أما التدبر فهو التحقيق في
نتائجه وآثاره .
ونستدل من هذه الآية على عدة أمور :
1 - إن الناس مكلفون بالبحث والتحقيق في أصول الدين والمسائل
المشابهة لها ، مثل صدق دعوى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحقانية القرآن ، وأن يتجنبوا التقليد
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 349
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٩