2 الآيتان
من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك
عليهم حفيظا ( 80 ) ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت
طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض
عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 81 )
2 التفسير
3 سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمنزلة الوحي :
توضح الآية الأولى موضع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الناس وحسناتهم وسيئاتهم
وتؤكد أولا بأن إطاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي في الحقيقة طاعة لله : ومن يطع الرسول
فقد أطاع الله . . . أي لا انفصال بين طاعة الله وطاعة الرسول ، وذلك لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يخطو أية خطوة خلافا لإرادة الله . . . كل ما يصدر منه من فعل وقول
وتقرير إنما يطابق إرادة الله سبحانه وتعالى ومشيئته .
ثم تبين إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس مسؤولا عن الذين يتجاهلون ويخالفون أوامره ،
كما أنه ليس مكلفا بإرغام هؤلاء على ترك العصيان ، بل إن مسؤولية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هي الدعوة للرسالة الإلهية التي بعث بها ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
وإرشاد الضالين والغافلين تقول الآية : ومن تولى فما أرسلناك عليهم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 345
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٥