2 الآية
الذين آمنوا يقتلون في سبيل الله والذين كفروا يقتلون في
سبيل الطاغوت فقتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان
كان ضعيفا ( 76 )
2 التفسير
لقد أوضحت الآيات السابقة قضية الجهاد ، وأبرزت عناصره والمخاطبين به
ودوافعه ، وفي هذه الآية نلاحظ أنها تحث المجاهدين على القتال ، وتبين
أهدافهم ، مؤكدة أنهم يقاتلون في سبيل الله ولمصلحة عباد الله ، وأن الكافرين
يقاتلون في سبيل الطاغوت المتجبر : الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله
والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت أي أن الحياة في كل الأحوال لا
تخلو من الكفاح والصراع ، غير أن جمعا يقاتلون في طريق الحق ، وجمعا
يقاتلون في طريق الشيطان والباطل .
لذلك تطلب الآية من أنصار الحق أن ينبروا لقتال أنصار الشيطان دونما
رهبة وخوف : فقاتلوا أولياء الشيطان .
كما توضح هذه الآية حقيقة مهمة ، هي أن الطاغوت والقوى المتجبرة - مهما
امتلكت من قوة ظاهرية - ضعيفة في نفسها وجبانة في باطنها ، وبهذا تطمئن الآية
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 331
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣١