2 - إذا استصغر صاحب المعصية معصيته واستحقرها ، فقد جاء في نهج
البلاغة : " أشد الذنوب ما استهان به صاحبه " .
3 - إذا ارتكبها مرتكبها عن عناد واستكبار وطغيان وتمرد على أوامر الله
تعالى ، وهذا هو ما يستفاد من آيات قرآنية متنوعة إجمالا ، من ذلك قوله تعالى :
فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا ، فإن الجحيم هي المأوى ( 1 ) .
4 - إن صدرت المعصية ممن لهم مكانة اجتماعية خاصة بين الناس وممن
لا تحسب معصيتهم كمعصية الآخرين ، فقد جاء في القرآن الكريم حول نساء
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سورة الأحزاب الآية ( 30 ) : يا نساء النبي من يأت منكن
بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ، وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئا .
5 - أن يفرح مرتكب المعصية بما اقترفه من المعصية ، ويفتخر بذلك كما
روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من أذنب ذنبا وهو ضاحك دخل النار وهو باك " .
6 - أن يعتبر تأخير العذاب العاجل عنه على المعصية دليلا على رضاه
تعالى ، ويرى العبد نفسه محصنا من العقوبة آمنا من العذاب ، أو يرى لنفسه مكانة
عند الله لا يعاقبه الله على معصية لأجلها ، كما جاء في سورة المجادلة الآية ( 8 )
حاكيا عن لسان بعض العصاة المغرورين الذين يقولون في أنفسهم : لولا
يعذبنا الله بما نقول ، ثم يرد عليهم القرآن الكريم قائلا : حسبهم جهنم ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - النازعات ، 37 - 39 .
2 - المحجة البيضاء ، ج 7 ، ص 61 .