2 الآيتان
إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون
من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما
حكيما ( 17 ) وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا
حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون
وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما ( 18 )
2 التفسير
3 شرائط قبول التوبة :
في الآية السابقة بين الله تعالى بصراحة مسألة سقوط العقوبة عن مرتكبي
الفاحشة ومعصية الزنا إذا تابوا وأصلحوا ، ثم عقب ذلك بقوله : إن الله كان
توابا رحيما مشيرا بذلك إلى قبول التوبة من جانب الله أيضا .
وفي هذه الآية يشير سبحانه إلى شرائط قبول التوبة إذ يقول : إنما التوبة
على الله للذين يعملون السوء بجهالة .
وهنا يجب أن نرى ماذا تعني " الجهالة " هل هي الجهل وعدم المعرفة
بالمعصية ، أم هي عدم المعرفة بالآثار السيئة والعواقب المؤلمة للذنوب
والمعاصي ؟
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 154
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٤