بسم اللَّه الرحمن الرحيم
تقدمة للطبعة الثانية
الحمد للَّهمكمل الألباب ، والصّلوة على المرسل بالصّواب والحكمة وفصل الخطاب ، وعلى آله الّذين طأطأ كل شريف لشرفهم ، وفاز الفائزون بولايتهم ، بهم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتهم غضب الرّحمن ، سيّما الإمام المنتظر والعدل المشتهر ، حفّه اللّهم بملائكتك المقرّبين وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين .
وبعد ، فقد وفّقت قبل عشر سنين لتأليف تعليقة على حواشي المولى عبداللَّه اليزدي على تهذيب التّفتازاني ، تبيّن مراده وتوضح لباب كلمات المناطقة ، مع نقد بعض آرائهم وتصحيح بعض أخطاء المتأخرين والمعاصرين ، وهو هذا الّذي تراه مسمّياً « مقصود الطّالب » ، فتعرّضت للطّبع ، ثمّ لأيدي روّاد العلم - لا زالوا موفّقين - ، وقد ألطفني هذا العمل جمّ من الأفاضل وعدّة من الأعاظم ، أنار اللَّه برهانهم فشكرا لهم .
غير أن كثيراً منهم كانوا يقولون : كتاب الحاشية - ونظائره - لا يناسب روّاد هذا العصر بأساسه وإن كان من أحسن الكتب في عصره - شكر اللَّه سعي مؤلفه وأجزل مثوبته - فلو ألّفت كتاباً مستقلا جامعاً محرراً كان أحسن بل وألزم .
فرأيت - كما يقولون - أنّ الكتب المشهورة للتدريس غير مصونة عن الحشو والزّوائد كذكر الاقترانيّات الشّرطيّة والاختلاطات ، وضابطة شرائط الأشكال ونحوها ، وغير جامعة لما فائدته أتم كالصّناعات الخمس . أضف إليه أن بعض من يعدّون أنفسهم في سلك المناطقة - من متمنطقي المعاصرين