ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة " ؟
قيل : يا رسول الله ومن يطيق ذلك ؟
قال : " اقرأوا قل هو الله أحد " ( 1 ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن رسول الله صلى على سعد بن معاذ . فلما
صلى عليه قال : لقد وافى من الملائكة سبعون ألف ملك ، وفيهم جبرائيل يصلون
عليه . فقلت : يا جبرائيل بم استحق صلاتهم عليه ؟ قال : بقراءة قل هو الله أحد قاعدا
وقائما وراكبا وماشيا وذاهبا وجائيا " . ( 2 )
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضا قال : " من مضى به يوم واحد فصلى فيه
الخمس صلوات ولم يقرأ فيها بقل هو الله أحد ، قيل له : يا عبد الله لست من
المصلين " . ( 3 )
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع أن
يقرأ في دبر الفريضة بقل هو الله أحد . فإنه من قرأها جمع له خير الدنيا والآخرة
وغفر الله له ولوالديه وما ولدا " .
ويستفاد من روايات أخرى أن قراءة هذه السورة عند دخول البيت تزيد
الرزق وتدفع الفقر ( 4 ) .
والروايات في فضيلة هذه السورة أكثر من أن تستوعبها هذه السطور ، وما
نقلناه جزء يسير منها .
ولكن كيف تعادل قل هو الله أحد ثلث القرآن ؟
قيل : لأن القرآن يشمل " الأحكام " و " العقائد " و " التاريخ " . وهذه السورة
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 705 ، الحديث 42 ، نقلا عن مجمع البيان .
2 - المصدر السابق ، ص 700 ، الحديث 12 ، نقلا عن كتاب ثواب الأعمال .
3 - المصدر السابق ، ص 699 ، الحديث 1 .
4 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 561 ، وكتب الحديث والتفسير الأخرى .