والعظمة وعن وجود من يأتمر بأمرهم .
الآية الكريمة مؤكدة بحرف ( إن ) تأكيدا آخر ، وعبارة " أعطيناك " تعني هبة
الله سبحانه لنبيه هذا الكوثر ، ولم يقل آتيناك . وهذه بشارة كبيرة للنبي تسلي قلبه
أمام تخرصات الأعداء ، وتثبت قدمه وتبعد الوهن عن عزيمته ، وليعلم أن سنده
هو الله مصدر كل خير وواهب ما عنده من خير كثير .
ربنا ! لا تحرمنا مما أنعمت به على نبيك من خير كثير .
ربنا ! إنك تعلم مدى حبنا لرسولك ولذريته الطاهرة ، فاحشرنا في زمرتهم .
ربنا ! عظمة رسولك وعظمة رسالته لا تبلغها عظمة ، اللهم فزدها عزة ومنعة
وشوكة .
آمين يا رب العالمين
نهاية سورة الكوثر
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 504
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠٤