خاصة بعد قصة اندحار جيش أبرهة .
قريش لم تكن طبعا مستحقة لكل هذا اللطف الإلهي لما كانت تقترفه من
آثام ، لكن الله لطف بهم لما كان مقدرا للإسلام والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يظهرا من
هذه القبيلة وتلك الأرض المقدسة .
الآية الأخيرة تقول : إن هذه النعم الإلهية التي أغدقت على قريش ببركة الكعبة
يجب أن تدفعهم إلى عبادة رب البيت لا الأوثان .
فليعبدوا رب هذا البيت .
الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف . . . الذي جعل تجارتهم
رائجة مريحة ومربحة ، ودفع عنهم الخوف والضرر ، كل ذلك باندحار جيش
أبرهة . وبفضل دعاء إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) مؤسس الكعبة . لكنهم لم يقدروا هذه
النعمة ، فبدلوا البيت المقدس ببيت للأوثان ، وذاقوا في النهاية وبال أمرهم .
اللهم ! هب لنا توفيق العبادة والطاعة وشكر النعم وحراسة هذا البيت العظيم .
ربنا ! زد في عظمة هذا المركز الإسلامي الكبير واجعله حلقة اتصال بين
المسلمين .
إلهنا ! اقطع دابر الأعداء الظالمين القتلة المتلاعبين بمقدرات هذا المركز
الإسلامي الكبير .
آمين يا رب العالمين
نهاية سورة قريش
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 483
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٣