ويخرج من الجانب الآخر .
ساد الجيش ذعر عجيب ، فهلك منه من هلك ، وفر من استطاع الفرار ، صوب
اليمن ، وكانوا يتساقطون في الطريق .
( أبرهة ) أصيب بحجر ، وجرح ، فأعيد إلى صنعاء عاصمة ملكه ، وهناك فارق
الحياة .
وقيل : إن مرض الحصبة والجدري شوهد لأول مرة في أرض العرب في تلك
السنة .
وقيل : إن أبرهة جاء بفيل واحد كان يركبه واسمه محمود . وقيل بل ثمانية
أفيال ، وقيل : عشرة ، وقيل : اثني عشر .
وفي هذا العام ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حسب الرواية المشهورة ، وقيل إن بين
الحادثتين ارتباطا .
على أي حال ، فإن أهمية هذه الحادثة الكبرى بلغت درجة تسمية ذلك العام
بعام الفيل ، وأصبح مبدأ تاريخ العرب ( 1 ) .
* * *
2 التفسير
3 كيد أبرهة :
يخاطب الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الآية الأولى من السورة ويقول له : ألم تر
كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ؟
لقد جاؤوا بجيش جرار مجهز بالعدة والعدد ليهدموا الكعبة . والله سبحانه
دحرهم بجيش في ظاهره صغير بسيط . وأباد الفيلة بطير صغير ، وهدم الآلة
هامش
1 - سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 38 - 62 ، وبلوغ الإرب ، ج 1 ، ص 250 - 263 ، وبحار الأنوار ، ج 15 ، ص 130 وما بعدها ،
ومجمع البيان ، ج 10 ، ص 542 .