1 " سورة الفيل "
3 محتوى السورة :
هذه السورة - كما يظهر من اسمها - تشير إلى الحادثة التاريخية التي اقترنت
بولادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفيها نجي الله سبحانه الكعبة من شر جيش كافر كبير
تجهز من اليمن ممتطيا الفيل .
هذه السورة تذكر الناس بتلك القصة العجيبة التي كان كثير من أهل مكة
يحفظون أحداثها في ذاكرتهم لأنها وقعت في الماضي القريب .
التذكير بهذه القصة فيه تحذير للكفار المغرورين المعاندين ، كي يفهموا
ضعفهم تجاه قدرة الله تعالى الذي أباد جيشا عظيما بطير أبابيل تحمل حجارة من
سجيل ، وهو سبحانه إذن قادر على أن يعاقب هؤلاء المستكبرين المعاندين .
فلا قدرتهم أعظم من قدرة أبرهة ، ولا عدد أفرادهم يبلغ عدد ذلك الجيش
السورة المباركة تقول لكفار قريش :
إنكم رأيتم الواقعة بأعينكم فلماذا لا تترجلون من مطية غروركم .
3 فضيلة السورة :
ورد في فضيلة هذه السورة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
" من قرأ في الفريضة ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل شهد له يوم
القيامة كل سهل وجبل ومدر بأنه كان من المصلين وينادي يوم القيامة مناد :
صدقتم على عبدي ، قبلت شهادتكم له أو عليه ، ادخلوا عبدي الجنة ولا تحاسبوه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 462
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٢