طالب ( عليه السلام ) وأصحابه . ( 1 )
الثاني : إنها نزلت في مشركي قريش ، أبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن
وائل وأشياعهم ، كانوا يستهزؤون بفقرائهم كعمار وصهيب وخباب وبلال
وغيرهم . ( 2 )
2 التفسير
3 بالأمس كانوا يضحكون من المؤمنين . . أما ! !
بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن النعم التي تنتظر الأبرار والصالحين في
الحياة الآخرة ، تبدأ الآيات أعلاه بتبيان جوانب مما يعانوه من مصائب ومشاكل
في الحياة الدنيا بسبب إيمانهم وتقواهم . . .
وأن ما سيناله الأبرار من ثواب جزيل ليس اعتباطيا .
فالآيات تنقل لنا أساليب الكفار القذرة التي كانوا يتعاملون بها مع المؤمنين
البررة ، وقد صنفتها في أربعة أساليب :
الأسلوب الأول : إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون
فأصل الطغيان والتكبر والغرور والغفلة الذي زرع في نفوسهم ، يدفعهم
للضحك على المؤمنين والاستهزاء بهم والنظر إليهم بسخرية واحتقار !
وهذا هو شأن كل من غرته أحابيل الشيطان في مواجهة من آمن واتقى ،
وعلى مر الأيام .
وجاء وصفهم ب " أجرموا " بدلا من " كفروا " ، للإشارة إلى إمكان معرفة
الكافرين من خلال أعمالهم الإجرامية ، فالكفر دائما مصدرا للجرائم والعصيان .
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 457 - كما وذكر كثير من المفسرين مسألة نزولها في علي بن أبي طالب ، ومشركي مكة ، كما في
تفسير القرطبي ، وروح البيان ، والكشاف ، وتفسير الفخر الرازي . . . الخ .
2 - روح المعاني ، ج 30 ، ص 76 .