ولا يخفى على أحد ما لهذا الاعتقاد من آثار تربوية .
* * *
مسائل :
3 1 - ارتباط قسم هذه السورة بأهدافها
من الأسئلة التي تطرح حول هذه السورة سؤال حول الارتباط بين ما في
هذه السورة من قسم بخيول المجاهدين ، وقوله سبحانه : " إن الإنسان لربه لكنود " .
فمواضع القسم في القرآن يشاهد فيها ارتباط بين القسم والمقسم به .
وفصاحة القرآن وبلاغته تقتضي ذلك .
قد يكون الارتباط في هذه السورة أن القرآن يقول : ثمة أفراد من بني
الإنسان يضحون على طريق الجهاد ويبذلون النفس والنفيس في سبيل الله ،
فكيف والحال هذه يستولي على بعض الناس البخل والكفران ، فلا يؤدون فريضة
شكر النعم ولا يبذلون في سبيل الله ؟ !
صحيح أن القسم في الآيات بالخيل ، لكن الخيل إنما اكتسبت أهميتها لأنها
مركب المجاهدين . فالقسم إذن بجهاد المجاهدين . ( وهكذا الأمر إذا كان القسم
بإبل الحجاج ) .
وقيل أيضا أن الارتباط المذكور يحصل بأن هذه الحيوانات تجري على
طريق رضا الله ، فلماذا لا تخضع أنت أيها الإنسان له ، وأنت أشرف المخلوقات
وأحق من غيرك ؟ !
والمناسبة الأولى أوضح .
3 2 - هل الإنسان كنود بطبيعته ؟
قد يستفاد من قوله سبحانه : إن الإنسان لربه لكنود أن البخل والكفران
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 401
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠١